ص1      الفهرس    المحور 

 

رأي ابن رشد في فقهاء زمانه

 

"ولأن هاهنا طائفة تشبه العوام من جهة، والمجتهدين من جهة، وهم المسمون في زماننا هذا بالفقهاء، فينبغي أن ننظر في أي الصنفين أولى أن نلحقهم ؟ وهو ظاهر من أمرهم أن مرتبتهم مرتبة العوام وأنهم مقلدون. والفرق بين هؤلاء وبين العوام أنهم يحفظون الآراء التي للمجتهدين فيخبرون بها العوام من غير أن تكون عندهم شروط الاجتهاد، فكأن مرتبتهم في ذلك مرتبة الناقلين عن المجتهدين. ولو وقفوا في هذا لكان الأمر أشبه، لكن يتعدون فيقيسون أشياء لم ينقل فيها عن مقلَّديهم حكم على ما نقل عنهـ[ـم] في ذلك حكم، فيجعلون أصلا ما ليس بأصل، ويصيرون أقاويل المجتهدين أصولا لاجتهادهم، وكفى بذلك ضلالا وبدعة".

الضروري في أصول الفقه. نحقيق جمال الدين العلوي..

دار الغرب الإسلامي. بيروت 1994 ص: 144-145